الشيخ محمد الصادقي الطهراني
286
علي والحاكمون
فآية التحريم تحرم كل المحارم نسبياً وسببياً ، ورضاعياً في ثنتين من الأختين ، ولا تستثني ، والآية الثانية التي هي تلو الأولى ومن تتمتها - تعطي ضابطة عامة لتحريم غير من ذكرن من النساء في عداد المحرمات « وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النّسَآءِ » أي من غير من ذكرن من المحارم في الأولى . تعني من المحصنات الطاهرات الزكيات غير الزانيات ولا متخذات أخذان ، لا الحرائر كما في بعض الآيات لمكان استثناء ما ملكت الأيمان ، فهن معنيات بين المحصنات ، ولا ذوات الأزواج كما في آيات أخرى ، لضرورة حرمتهن إطلاقاً دون اختصاص بالحرائر . إذا فالمحصنات هنا الطاهرات غير المزوجات ، فلا يحللن إلّابسبب شرعي من زواج أو ملك يمين ، إشارت إلى الثانية بقوله : « إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ » ، وإلى الأولى : « وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَ لِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً » ( النساء : 24 ) . إذا فلا مساس بين الآيتين ولا تعارض حتى يشك الخليفة أو يفتي بالحليلة ، وكما لا خلاف بين المسلمين في حرمة الجمع بين الأختين إطلاقاً ، فأفقه بالخليفة وأكرم به !